الصحوة - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٨
وقال المسعودي:
ولما أنفذ أبو بكر الاُمراء الى الشام، كان فيما أوصى به يزيد بن أبي سفيان وهو مشيّع له، فقال له: إذا قدمت على أهل عملك فعدهم الخير وما بعده...[١]
وقال اليعقوبي:
ثم نادى في الناس بالخروج، وأميرهم خالد بن سعيد... فحلّ لواءه، ودعا يزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، وعمرو بن العاص، فعقد لهم وقال: إذا اجمعتم فأمير الناس أبو عبيدة[٢].
وقال البلاذري: لما فرغ أبو بكر من أمر أهل الردّة، رأى توجيه الجيوش الى الشام، فكتب الى أهل مكة، والطائف، والعين، وجميع العرب بنجد والحجاز يستنفرهم للجهاد ويرغبهم فيه وفي غنائم الروم.
فسارع الناس إليه من بين محتسب وطامع، وأتوا المدينة من كل حدب، فعقد ثلاثة ألوية لثلاثة رجال: خالد بن سعيد بن العاصي بن اُمية، وشرحبيل ابن حسنة حليف بني جمح، وعمرو بن العاص بن وائل السهمي[٣].
فنلاحظ أن الروايات - حتى التي أوردها الطبري ولكن بغير طريق سيف -وكذلك في باقي المصادر التاريخية المهمة، لا تذكر الوليد بن عقبة هذا في جملة القادة الذين أرسلهم أبو بكر لفتح الشام أو غيرها، كما ولا نجد شيئاًمن تلك المآثر التي يوردها له الشيخ الخطيب في أية رواية اُخرى ولا في أي مصدر آخر، إلاّ اللهم استعماله على صدقات قضاعة، وهو عمل يمكن أن
[١] مروج الذهب ٣: ٤٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣.
[٣] فتوح البلدان: ١١٥.